أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي
162
تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )
وسيّر أبو المظفر [ 87 أ ] إلى ناحية الجوزجان ، وسدّ مكانه بأبي القاسم البرمكي ، فصدقت فيه فراسة المعروف بالمضراب الشاعر البوشنجي حيث يقول « 1 » : وكنّا زمانا نذمّ الزمان * ونرثي الوزارة بالبلعمي فأخّرنا العمر حتى انتهت * من البلعمي إلى البرغشي وسوف تؤول على ما أراه * منه قريبا إلى البرمكي وكان أبو القاسم هذا موصوفا بالفضل ، إلا أن أغلب الصفات عليه صفة البخل ، وحين ولي الوزارة ، ناقش أولياء ذلك الباب في أعطياتهم الواجبة ، وجراياتهم الراتبة ، وعارض أطماعهم في خاصته بزند شحاح « 2 » ، ووجه على الرد وقاح ، فلم يرعه إلا دبابيس الأتراك تهشم « 3 » قذاله « 4 » ، وترضّ عظامه وأوصاله ، ولقد أحسن من قال : يقول لي دعبل في ثوبه خبل * ولو تمس ثيابي دعبلا خبلا « 5 » ودعبل رجل ما شئت من رجل * لو كان أسفله من عرضه نحلا « 6 » لا والذي سبك الصهباء من ذهب * والكأس ياقوتة ما ساد من بخلا ذكر إنزال إسماعيل من قلعة غزنة « 7 » واستنزل الأمير سيف الدولة أخاه إسماعيل من قلعة غزنة على أمان بذله ، [ 87 ب ] وضمان أجمله . وتسلّم منه مفاتيح الخزائن ، وأحاط بزوايا الأعلاق والدفائن .
--> ( 1 ) أورد الثعالبي هذه الأبيات . يتيمة الدهر ، ج 4 ، ص 181 - 182 . ( 2 ) لا يوري . ابن منظور - لسان العرب ، مج 2 ، ص 495 ( شحح ) . ( 3 ) إضافة من ب . ( 4 ) القذال : جماع مؤخر الرأس . ابن منظور - لسان العرب ، مج 11 ، ص 533 ( قذل ) . ( 5 ) ورد الشطر الثاني في ب : ولو يمس ثيابي دعبل خيلا . وهذه الأبيات لأبي سعد المخزومي في دعبل الخزاعي . ولقد أوردها الأصفهاني مع اختلاف في ترتيب الأبيات وبعض المفردات . الأغاني ، ج 20 ، ص 98 . ( 6 ) هذا البيت ساقط في ب ، ود . ( 7 ) هذا العنوان إضافة من ب .